أحمد بن عبد الرزاق الدويش

537

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وأما أخذ المال بطلب مباشر أو بالتلميح ونحو ذلك فهذا هو من طلب الرشوة ، وقد « لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش بينهما » ( 1 ) . وأما أخذ المال مقابل التأخر مع المراجعين لإنهاء معاملاتهم ، فإن العمل ليس مربوطا بك ولا بالمراجع ، بل منوط بالمسؤول عنه ، الجهة الرسمية والجهة ذات العلاقة قد وظفتك أجيرا عندها بأجر معلوم ، فليس لك أن تأخذ مقابل تأخرك مع المراجع مبلغا من المال من المراجع نفسه ، ولك أن تطلب من المسؤولين عملا إضافيا لإنهاء معاملات المراجعين . وبهذا يتبين أن المصادر الثلاثة التي تأخذون عن طريقها أموالا مصادر ممنوعة ، فيكون المال الوارد عن طريقها حراما ، فيجب التخلص من هذا المال برده ، أو بالتصدق على الفقراء أو صرفه في بعض المشاريع الخيرية .

--> ( 1 ) موطأ مالك النداء للصلاة ( 468 ) .